MENU





 

.

.

700 من محبي وطنهم او 700 من الاوائل المقدامون , تعني 700 من العائدين
15/08/2009

 شامس حتقوة

.

.

 لقد خصصت جمهورية الاديغية ميزانية ثلاثة ملايين وسبعة مئة الف روبل لتطوير العلاقات مع مواطنيها في الشتات

وحسب ماصرح به رئيس هيئة الشؤون القومية والعلاقات مع المواطنين في الشتات السيد فانيشاسلاف جاشاموق , ان برنامج العمل للفترة 2007-2011 سيكون في ثلاثة اتجاهات , العلاقات الثقافية , توحيد التحرك والخدمات , مساعدة جميع من يريد العودة الى وطنه التاريخي من الشتات بالحصول على حق المواطنة
وقد صرح جاشاموق بعدد العائدين والمقيمين في الجمهورية بالسبعة مئة " 700 " ( ولقد تمت ولادة 19 طفلا للعائدين خلال سنة 2009 ولغاية تاريخ 01 اب 2009 ) وهذا في الاديغي وحدها .

وعندما قراْت هذا الخبر توقفت وفكرت للحظة , ماذا يجب علينا ان نفعل , وماذا يجب ان لا نفعل , اين الخطاْ واين الصواب , لقد مضت فترة طويلة ونحن نتناقش ونتجادل وبحدة , ومن الظاهر اننا لم نرى الانجاز الحاصل للان او اننا لم ندرك  حجمه وابعاده , فلقد ملاْنا الساحة بغبار الجدل والنقاش والتخطيط والتنسيق الى دقائق الامور مما ادى الى حجب الرؤيا والادراك .

وبالله عليكم هل يستطيع اي منا ان يجيب الان عن هذه الاسئلة :

اي من اطروحاتنا وسياساتنا لديها 700 من الاوائل المقدامين ؟؟
اي من اطروحاتنا وسيساتنا لديها 700 ممن يؤمنون ويطبقون ويضحون في سبيلها ؟؟
فقط وبهذه الفترة الوجيزة جدا " لاطروحة وسياسة العودة وللعائدين" 700 من الابطال المقدامين المضحين والملتزمين والرواد الذين يقتدى بهم وبتمسكهم بمبدئهم .

واذا ما اضفنا للاديغي جمهوريات القبردي وقرشاي شركسك وابخازيا لادركنا ان لدينا الالاف من الابطال المقدامين المضحين والملتزمين والرواد الذين يقتدى بهم وبتمسكهم بمبدئهم .

وعلى الرغم من ان فكرة العودة مازالت في المراحل البدائية من التنظيم ولم تدخل مرحلة المنظمة وعند النظر لهذه الاعداد لاشك اننا ندرك ان هذه الفكرة والسياسة سوف تنجح وتتحقق لا محالة .

وصدقوني عندما اقول ان هذا انجاز كبير صعب وكان شبه مستحيل بهذه الفترة القصيرة , لانه من المعروف ان اصعب واطول مراحل اي انجاز فكري سياسي هي فترة تقبل الافراد للفكرة لما لكل فكرة جديدة مجاهلها ومخاطرها وصعوبة الايمان بنجاح تطبيقها او حتى ملائمتها للوضع القائم والمعتاد , وهذا ليس فقط للاشخاص العاديين بل للكوادر المدربة فطالما خشي مجاهل البحار البحارة عند رفعهم للاشرعة للابحار في المجهول .
الى جانب الاسئلة التي تراود عقل الانسان وتجعله يتردد , فمن هو رفيق الدرب وعلى من وماذا الاعتماد وماهي صعوبات التاقلم وعن وماهي كمية التضحية ونسبة النجاح الى غير ذلك من عشرات بل مئات الاسئلة التي تراود كل انسان مقدم على ذلك .
واذا لم يكن امامك المثل الذي ستقتدي به , فعليك ان تعتمد على نفسـك و على ذكائك الفطري لحل امورك في المجهول , لذى وجب ان يكون ايمانك واصرارك قويين وفي الحقيقة يجب ان يكونا قويين جدا , الى جانب الصبر والاحتمال وقوة الارادة .
كل بداية هي صعبة ولكن بدايات الصراعات السياسية هي الاصعب على الاطلاق.
 اما الذين يطرحون ويدعون ان " الدولة ضعيفىة " فعليهم اثبات ذلك ودعمه بالحقائق والبراهين ,

 واما ان كنت ممن يطرحون " وجوب تخطي مرحلة الخوف " فعليك ان تقوم بذلك لوحدك مقتديا بهؤلاء لتصبح انت نفسك القدوة التي يقتدي بها الاخرون .
 اما ان كنت ممن يقولون " الموت ولا العودة " فانك قد لا تعود ولكنك ستموت على جميع الاحوال .

وبحركة كهذه للعائدين لاينتهي النضال ولا يثنت قطعية فكرة ومبداْ العودة , يجب عل العائدين ان يتابعوا التكلم في هذا المبداْ مئات بل الاف المرات حتى ينحت ذلك في عقول الناس ويرسخ في باطنها .
ولكي يتغلب الجميع على مخاوفهم وترددهم , على العائدين ان يطبقوا مايقولون وهذا غير كاف اذا لم ينظموا ويطوروا حركتهم فان الجميع ينظر صوبهم حتى ولو كان بطرف العين .

واذا حققتم ايها العائدون ذلك فانكم ستكونون قد كسبتم الحرب الاديولوجية لا محالة .  وما بعد ذلك فهو سهل وبسيط .
 اقرؤا الخبر ثانية فستجدون ان العودة قد بداْت فعليا وهاهو 700 منا يقيمون في وطنهم الام فعليا وفقط في الاديغي لوحدها على الرغم من الظروف الاقتصادية التي تحيط بالعالم والمنطقة وعدم ملائمتها وعدم توفر اماكن للاستقرار المخصصة وعدم توفر المساعدات لهذا الحدث , او من يمسك بيد العائد ويعينه , على الرغم من كل ذلك فلقد خرج 700 منا لهذه الرحلة " رحلة المجد " .

وعلى الرغم من كل ماقيل وردد فقد تمسكوا بما اقدموا عليه ورسخوا جذورا قوية ثابتة يدل على ان العودة اصبحت كاللحم على العظم حقيقة مثبتة حاصلة لا محالة .

 لن يستطيع احد بعد الان ان يلطخ ذتك بمثل من هنا وهناك , لقد ابتداْت القـافلـةالمسيرة وستستمر ولن تتوقف وستصبح منظمة وقوية في المستقبل القريب .

اننا جميعا مدينون لهؤلاء الاوائل المثل الاعلى لنا " السبعة مئة" الذين ضحوا بطرز حياتهم الذي اعتادوا عليه وبالكثير مما يحبون بجرة قلم واحدة وبدون تردد .
لقد حول هؤلاء السبعة مئة اجسادهم الى طوب صلب وبنوا بها جسرا بين ضفتي الوادي الذي فصلنا 150 سنة الماضية , وهذا الجسر سيكون الرابط بين ماضي وحاضر الشعب الشركسي وسيكون الامتداد الى مستقبله الزاهر .

هذه السبعة مئة هم رعيلنا الاول ومثلنا الذي سنقتدي به بل هم ابطالنا ابطال الشعب الشركسي .

لا ادري ان كنتم تدركون ايها السبعة مئة انكم قبلتم انكم وافقتم على عمل مانتوقعه منكم حتى بل الكثير مما يجول في خواطرنا وانكم اخترتم ان تكونوا الرسل للشعب الشركسي في محنته ومسؤولين عن الشرخ الاهم فيها بمجرد اختياركم لعودتكم للوطن الام وتنفيذها .
والاهم في هذا الموضوع الان هو ان امكانية التنظيم اصبحت قريبة جدا ولا شك ابدا في استمراريتها ونجاحها , فلقد تزحزحت الصخرة وتحركت ولا مجال لايقافها
والان وبعد هذا الزمن الطويل سنرى خطوات جدية وحتميات لامفر منها , فالناس ترغب بان تتواصل مع الوطن الام وسيكون ذلك من خلال " جسر العائدين " السبعة مئة .
لم يعد هناك مجال للتردد او للسؤال " كيف سيتحقق ذلك " , تعالوا بنا لنجمع ضفتي الوادي ......... انتم امسكوا وتمسكوا باليد الممتدة لكم .... وليعم القول , نحن من الشتات قادمون , وانتم في الوطن الام مستقبلون ومرحبون ... وان لم تصلكم اصوات اقدامنا عالية قوية بعد ... فليخرج صوتكم عاليا مدويا كالرعد .. فلن يذهب هدرا اي عمل نقوم به او اي قول او صوت في هذا الاتجاه ...

لنحتفل ونمجد يوم العائد ... لنقم المناسبات ونكثر التحدث بذلك ... لنوحــد محبـي الوطن جميعــا ....... لنكن صــوتا واحــدا وقلبــا واحــدا ... يا مـارجـــــا

.

.

shh@circassiancanada.com

.

.

.